في كل دورة جديدة من مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يزداد إيماننا بأن السينما وسيلة للتعبير الفني وأداة للمعرفة والحوار وبناء الوعي وجسراً يربط بين الشعوب والثقافات والأجيال.
تأتي الدورة الثالثة من المهرجان في مرحلة مهمة يعيشها العراق حيث تتعاظم الحاجة إلى الثقافة والفنون بوصفها قوة ناعمة تسهم في ترسيخ قيم الحوار والتسامح والانفتاح وتمنح الشباب مساحة للمشاركة الفاعلة في بناء حاضرهم ومستقبلهم، ومن هنا، نواصل العمل على أن يكون المهرجان منصة عراقية ذات حضور دولي تنطلق من بغداد نحو العالم وتحمل صورة العراق الثقافية والحضارية المعاصرة.
لقد انطلق هذا المهرجان من فكرة بسيطة وطموحة هي استحقاق الشباب العراقي والعربي والعالمي منصة تتيح لهم أن يرووا من خلالها قصصهم وأن يجدوا جمهوراً يصغي إلى أسئلتهم ورؤيتهم للمستقبل، واليوم وبعد النجاحات التي حققتها الدورات السابقة أصبح المهرجان مساحة حقيقية للقاء المبدعين الشباب وتبادل الخبرات والتجارب والأفكار.
إن ما نشهده من تطور متسارع في صناعة السينما والتقنيات الرقمية يضع على عاتقنا مسؤولية أكبر في دعم الجيل الجديد من صناع الأفلام ليس فقط من خلال العرض والتنافس بل عبر التدريب والتطوير والتواصل المهني وخلق الفرص التي تساعدهم على تحويل مواهبهم إلى مشاريع إبداعية مستدامة.
أتوجه بالشكر إلى جميع صناع الأفلام الذين اختاروا أن يكونوا جزءاً من هذه التجربة وإلى شركائنا وداعمينا والمتطوعين واللجان الفنية والإدارية الذين يواصلون العمل بإيمان وشغف لإنجاح هذا المشروع الثقافي.
معاً نؤمن بأن السينما قادرة على أن تفتح نوافذ جديدة للفهم والمعرفة، وأن تمنح الشباب فرصة لصناعة قصصهم وصناعة مستقبلهم.